المقريزي
101
إمتاع الأسماع
ولمسلم ( 1 ) والنسائي ( 2 ) من ( حديث ) ( 3 ) ابن وهب ( قال ( 3 ) : أخبرني مخرمة عن أبيه عن نافع قال : كان ابن عمر ( رضي الله عنهما ( 3 ) ) إذا استجمر بالألوة غير مطراة ، وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال : هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . لفظهما فيه سواء ، ذكره مسلم في آخر كتاب الطب ( 4 ) ، وذكره النسائي في كتاب الزينة ، وترجم عليه البخور . ولابن حيان من حديث الوليد بن أبي رهم ، عن يوسف بن أبي بردة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان أحب الطيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العود ( 5 ) . وللترمذي من حديث موسى عن أنس عن أبيه قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سكة يتطيب منها ( 6 ) .
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 13 ، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها ، باب ( 5 ) استعمال المسك ، وأنه طيب ، كراهة رد الريحان والطيب ، حديث رقم ( 2254 ) . ( 2 ) ( سنن النسائي ) : 8 / 534 - 535 ، كتاب الزينة ، باب ( 38 ) البخور ، حديث رقم ( 5150 ) . قال الإمام النووي : الاستجمار هنا استعمال الطيب والتبخر به ، مأخوذ من المجمر ، وهو البخور ، وأما الألوة ، فقال الأصمعي وأبو عبيد وسائر المرأة فإذا أرادت الخروج إلى المسجد أو غيره كره لها كل طيب له ريح ، ويتأكد استحبابه للرجال يوم الجمعة ، والعيد عند حضور مجامع المسلمين ، ومجالس الذكر والعلم ، وعند إرادته معاشرة زوجته ، ونحو ذلك ، والله تعالى أعلم . ( مسلم بشرح النووي ) : 8 / 13 . ( 3 ) زيادة للسياق . ( 4 ) كذا في الأصلين ( خ ) ، ( ج ) ، والصواب ما أثبتاه وهو : كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها . ( 5 ) ( أخلاق النبي ) : 99 ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 400 . ( 6 ) ( الشمائل المحمدية ) : 178 ، باب ( 33 ) ، ما جاء في تعطر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 217 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 394 ، كتاب الترجل ، باب ( 2 ) ما جاء في استحباب الطيب ، حديث رقم ( 4162 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 399 ، وفيه : " سك يتطبب منه " ، ( أخلاق النبي ) : 98 من طريق إبراهيم بن طهمان عن حسين عن موسى بن أنس عن أبيه . وهذا الحديث صحيح الإسناد ، ورجاله ثقات ، والسكة بضم السين وتشديد الكاف ، نوع من الطيب عزيز ، وقيل : الظاهر أنه وعاء فيه طيب مجتمع من أخلاق شتى . ( معالم السنن ) : 4 / 394 .